Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في شروط صحة الجمعة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٨٩

إلى العصر.

فإنْ خرج قبل التحريمةِ، صلَّوا ظُهْرًا، وإلا، جمعة.

وحضورُ أربعينَ من أهلِ وجوبِها

ويستمر وقتُ الجمعة (إلى) دخولِ وقتِ (العَصْرِ) بلا خلافٍ. قال (١) في "المبدع": وفعلُها بعد الزوال أفضلُ.

(فإنْ خرج) وقتُها (قبل التَّحريمةِ) أي: قبل أنْ يكبِّروا للإحرامِ بالجمعة (صلَّوْا ظُهرًا) قال في "الشَّرح" (٢): لا نعلمُ فيه خلافًا (وإلا) بأنْ أحرموا بها في الوقت، صلَّوا (جمعةً) كسائر الصلوات؛ لإدراكها أداءً بتكبيرةِ الإحرام في الوقت، ولا تسقطُ بشكّ في خروجه، فإنْ بقيَ من الوقتِ قدرُ ما يجزئ من الخطبةِ والتحريمة، لزمهم فعلُها، وإلا، لم تجز.

(و) الشرطُ الثاني: (حضورُ أربعين) (٣) رجلًا ولو بالإمام الخطبةَ والصَّلاة (من أهل وجوبها) صفة لـ "أربعين"، أي: أربعين كائنين ممَّنْ تلزمُهم الجمعةُ، وتقدَّم بيانُهم. قال الإمامُ أحمد (٤): بعثَ النبيَّ ﷺ مُصعبَ بن عُمير إلى أهل المدينة، فلما كان يومُ الجمعة، جمَّع بهم، وكانوا أربعين، وكانتْ أوَّلَ جمعةٍ جُمعت بالمدينة. وقال جابر: "مضت السنَّةُ أن في كل أربعين فما فوق جمعةً، وأضحًى، وفطرًا" رواه