Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٩٦

وإذا قاما: ربَّنا ولكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السماء، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شئتَ مِن شيءٍ بَعْدُ. ومأموم في رَفْعه: ربَّنا ولكَ الحَمْد. فقط.

ثم يَخِرُّ مكبِّرًا ساجدًا، يضع ركبتَيْه ثم يدَيْه ثم جبهتَه وأنفَه، ويكون

(و) يقولُ إمامٌ ومنفردٌ، (إذا قاما) أي: انتصبا واعتدلا من الرُّكوع: (ربَّنا ولك الحمدُ، مِلْءَ السماء، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شئْتَ من شيءٍ بعدُ) أي: حمدًا لو كان أجسامًا، لَمَلَأ ذلك. وله [أي: للمصلِّي، سواءٌ كان إمامًا، أو مأمومًا، أو منفردًا] (١) قول: "اللهمَّ ربَّنا ولَكَ الحمدُ" وبلا واوٍ أفضلُ، عكس "ربَّنا لكَ الحمدُ" فالصِّيَغ أربعٌ.

(و) يقولُ (مأمومٌ في) حالِ (رفْعِه) مِنَ الرُّكوعِ: (ربَّنا ولكَ الحمدُ. فقط) أي: لا يزيدُ على ذلكَ؛ لقولهِ ﷺ: "إذا قال الإمامُ: سمعَ اللهُ لمن حَمِده. فقولوا: ربَّنا ولَكَ الحمد" متَّفقٌ عليه من حديثِ أبي هريرة (٢). وإذا رفع المصلِّي مِنَ الرُّكوع، فإن شاءَ وضعَ يمينَه على شمالِه، أو أرْسَلَهما.

(ثمَّ) إذا فرغَ مِنْ ذلكَ الاعتدالِ حيثُ سُنَّ (يَخِرُّ) حالَ كونِه (مكبِّرًا) ولا يرفعُ يديه (ساجدًا) على سَبْعَة أعضاء؛ لقولِ ابن عباس: أُمر النبي ﷺ أنْ يسجدَ على سبعةِ أعظم، ولا يكفَّ شَعَرًا ولا ثوبًا: الجبهةِ، واليدينِ، والركبتينِ، والرجلين. متَّفقٌ عليه (٣).

و (يضعُ ركبتَيْه) أوَّلًا نَدْبًا (ثمَّ يَدْيه، ثمَّ جبهتَه وأنفَه) لما روى الدارقطنيُّ عن ابن عباس مرفوعًا: "لا صلاةَ لمنْ لم يضَعْ أنفَه على الأرض" (٤) (ويكونُ) في سجودِه