هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ويقول: سبحانَ ربِّيَ العظيم.
وأَدنى الكمال ثلاثٌ.
ثم يَرفعُ رأسَه ويديه قائلًا، إمامٌ ومنفردٌ: سمعَ اللهُ لمن حَمِدَه.
يرفعُه، ولا يخفضُه؛ لقولِ وابصةَ بنِ معبد (١): رأيتُ النبيِّ ﷺ يصلِّي، وكان إذا رَكَعَ سوَّى ظهرَه، حتى لو صُبَّ عليه الماء لاستقرَّ. رواه ابنُ ماجه (٢).
ويجافي مرفقَيْه عن جنبَيْه، والمجزئُ الانحناءُ بحيثُ يمكنُ -وَسَطًا- مسُّ ركبتَيْهِ بيديه، أو قدره من غيرهِ، ومِنْ قاعدٍ مقابلةُ وجههِ ما وراءَ ركبتَيْه مِنْ أرضٍ أدنى مقابلة، وتتمَّتُها الكمالُ.
(ويقولُ) راكعًا: (سبحانَ ربِّيَ العظيم) لأنَّه ﵊ كانَ يقولُها في ركوعِه. رواه مسلم وغيرُه (٣).
والاقتصارُ عليها أفضلُ، والواجبُ مرَّةً (وأدنى الكمالِ ثلاثٌ) وأعلاهُ لإمامٍ عشرٌ، ولمنفردٍ العُرْفُ.
(ثمَّ يرفعُ رأسَه ويدَيْه) لحديثِ ابن عمرَ السَّابقِ (قائلًا) حالٌ متقدِّمةٌ على صاحبها، وهو (إمامٌ، ومنفردٌ: سَمِعَ اللهُ لمن حمدَه) مرتَّبًا وجوبًا؛ لأنَّه ﵊ كان يقولُ ذلك (٤). قاله في "المبدع" (٥). ومعنى "سمع": استجاب.