هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ثم يستعيذُ، ثم يُبسمِل سرًّا، وليست من الفاتحة، ثم يقرأ الفاتحةَ مرتَّبةً مرتَّلةً متواليةً، فإن قطعَها بذِكْر أو سكوتٍ غيرِ مشروع وطال، أو تَرَكَ منها تشديدةً أو حرفًا، أعادها غيرُ
(ثُمَّ يستعيذُ) ندبًا فيقول: أعوذُ بالله من الشيطان الرَّجيم (ثُمَّ يبسمِل) ندبًا فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم. وهي آيةٌ من القرآن (١)، نزلت فَصْلًا بين السُّوَر غير "براءة" فيُكره ابتداؤُها بها. ويكون الاستفتاحُ، والتعوُّذ، والبسملة (سرًّا) فيُسَنُّ أنْ لا يجهرَ بشيءٍ من ذلك، ويخيَّر في غيرِ صلاةٍ في الجهر بالبسملة.
(وليست) البسملةُ (من الفاتحة) وتستحبُّ عند كلِّ فعلٍ مهمٍّ.
(ثُمَّ يقرأ الفاتحة) تامَّةً بتشديداتِها، وهي ركنٌ في كلِّ ركعةٍ، فرضٍ أو نفلٍ، وهي أفضلُ سورة، وآيةُ الكرسيِّ أعظمُ آية. وسُمِّيَت فاتحةً؛ لأنَّه يُفْتَتَحُ بقراءتِها الصلاةُ، وبكتابتها المصاحفُ. وفيها إحدى عشرةَ تشديدة. ويقرؤها (مرتَّبةً) وجوبًا، فلو قرأها منكَّسة، لم تصحَّ صلاتُه (مرتَّلةً) ندبًا، فيتمهَّل في قراءتِها، ويقفُ عند كلِّ آية كقرائتِه ﵊ (٢). ويُكرَه الإفراطُ في التشديد والمدِّ.
ويقرؤُها (متواليةً) وجوبًا (فإنْ قَطَعَها بذِكْرٍ) غيرِ مشروعٍ (أو) قَطَعَها بـ (ــــسكوتٍ غيرِ مشروعٍ، وطال) القَطْعُ عرفًا، أعادها، فإن كان مشروعًا، كسؤالٍ عند آيةِ رحمة، وكسكوتٍ لاستماع قراءةِ إمامه، وكسجودِه لتلاوةٍ مع إمامه، لم يبطل ما مضى من قراءتها ولو طال. (أو تَرَكَ منها تشديدةً، أو حرفًا) مُجْمعًا عليه، بخِلاف ألف ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] (٣)، أو ترك ترتيبًا (أعادها) أي: الفاتحةَ وجوبًا (غيرُ