Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٩١

وغيرُه نفسَه.

ثم يقبض كُوعَ يُسراه، ويجعلُهما تحت سُرَّتِه، وينظرُ مسجدَه، ثم يقول: سُبْحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ.

والعصرِ، فيجهر في أُولتي مغربٍ، وعشاءٍ، وفي صبحٍ، وجمعةٍ، وعيدَين، وكسوفٍ، واستسقاءٍ، وتراويحَ، ووِتر بقدر ما يُسمِع المأمومين.

(وغيرُه) أي: غيرُ الإمام، وهو المأموم والمنفردُ يُسِرُّ بذلك كلِّه، إلا بقراءةٍ لمنفرد، وقائمٍ لقضاءِ ما فاته، فيخيَّران بَينَ الجهر وعدمِه، وفي نفل ليلًا يراعي المصلحة، لكن ينطقُ مصلٍّ بما قلنا، يُسرُّ به بحيث يُسمع (نفسَه) وجوبًا في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يكونُ كلامًا بدونِ صَوْتٍ، وهو ما يتَأتَّى سماعُه حيث لا مانعَ، فإنْ كان، فبحيث يحصل السماعُ مع عدمِه. (ثمَّ) إذا فَرَغَ من التَّكبير (يقبضُ كُوعَ يُسراه) بكفِّ يمناه (ويجعلُهما تحتَ سرَّته) ندبًا (وينظرُ) مصلٍّ ندبًا (مسجدَه) أي: يجعلُ نظره إلى موضعِ سجوده، فلا يتعدَّاه؛ لأنَّه أخشعُ، إلَّا في صلاةِ خوفٍ؛ لحاجة.

(ثُمَّ) يستفتحُ ندبًا فـ (ــــيقول: سُبْحانَك اللَّهم) أي: أنزِّهُك يا ألله عمَّا لا يليقُ بك (وبحمدِك) سبَّحتُك (وتباركَ اسْمك) أي: كَثُرتْ بركاتُه (وتعالى جَدُّك) -بفتح الجيم- أي: ارتفع قدرُك وعَظُم (١) (ولا إلهَ) يستحقُّ أن يُعبَدَ (غيرُك) كان ﷺ يستفتحُ بذلك. رواه أحمدُ وغيرُه (٢).