Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة عمدة الطالب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو العلوُّ.

و"الله" علَمٌ

خطأً مِن القولِ بخَلْق القرآن.

(وهو العلوُّ) أي: لأنه يدلُّ على مسمَّاه فيُعليه ويُظهِره بعد خفائِه، أو لعلوِّه على قَسِيْمَيْه (١)، أو لكونِه يُسنَد ولا يُسنَد إليه، أو لإمكانِ انعقادِ الكلامِ مِن نوعِه وَحْدَه.

ومعناه لغةً: العَلَامةُ. وعُرفًا: ما انتقلَ بالمفهوميَّة مجرَّدًا عن الزمانِ المعيَّن وَضْعًا. والله أعلم.

(و "الله، عَلَمٌ" أي: بالغلبةِ التقديريَّة لا التحقيقيَّة، والفرقُ بينهما؛ أنَّ الأولى استعمالُ اللفظِ في مفهومٍ كلِّيٍّ منحصرٍ في فردِ مع إمكانِ غيرِه، كالشمسِ من أنه كوكب نهاريٌّ ينسخ وجودُه وجودَ الليل، وليس المراد بالشمس هذا الكوكبَ الموجودَ، ولكن يُقدَّر استعمالُه في غيرِه ليصحَّ إطلاقُ الغَلبَة عليه، ولهذا سمِّيت تقديريَّةً، وهي في هذا الاسمِ كذلك، فإنَّه لم يَرِدْ إطلاقُه على فردٍ آخرَ، وأمَّا الثانية فهي استعمالُ اللفظِ في أفرادٍ كثيرةٍ لكن يغلبُ على فردٍ مِن تلك الأفرادِ، كالإِلَهِ فإنَّه في الأصلِ لكلِّ معبودٍ بحقٍّ أو باطل، ثم غلَبَ استعمالُه على المعبودِ بحقٍّ، وسمِّيت تحقيقيَّةً؛ لتحقُّق استعمالِه في تلك الأفرادِ، ونظيرُه النَّجْمُ، فهو في الأصلِ يُطلَق على كلِّ نجمٍ، ثم غلبَ على الثريا، قال حفيدُ السَّعْدِ (٢): وليس هذا تعريفًا، إذ لو كان كذلك لَورَد عليه أنَّه غيرُ مانعٍ؛ لأنَّه يَدخل فيه حينئذٍ غيرُ لفظِ اللهِ مِن مرادفاتِه الفارسيَّةِ وغيرِها، إذ يَصدُق عليها أنَّها اسمٌ لما ذُكرَ؛ لأنَّ مِن شرطِ التعريفِ أن يكون جامعًا