هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المرادُ عند الإطلاقِ، كما في الناطقِ مِن النُّطْق بمعنى التكَلُّم حقيقةً، وبمعنى الدلالة مجازًا، كما في قولك: الحالُ ناطقةٌ بكذا.
أمَّا الكبيرُ فليس فيه ترتيبٌ، كما في الـ: جبذ وجَذَب.
والأكبرُ ليس فيه جميعُ الأصولِ، كما في الـ: ثلم وثَلَب، "محلي على جمع الجوامع" (١). قال الشبيخُ خالد (٢) في "شرحه": فخرج بقوله: "لمناسبةٍ بينهما في المعنى" نحوُ الحلم والملح واللحم، فإنها متناسبةٌ في الحروفِ الأصليَّة لا في المعنى، فليس بعضُها مشتقًّا من بعضٍ. وخرج بقوله: "في الحروف" الألفاظُ المترادفةُ كبَشَر وإنسان، فإنَّ أحدَ اللفظين وإنْ وافقَ الآخرَ في المعنى، لم يوافِقْه في الحروفِ. وخرج بالأصليَّة، الحروفُ الزائدةُ فلا يحتاج للمناسبةِ فيها؛ لعدم الاعتدادِ بها في الاشتقاقِ. وهذا الاشتقاقُ عند البصريينَ، والثاني عند الكوفيينَ، واقتصر الشارحُ على الأوَّل دون الثاني؛ لأنَّه مبنيٌّ على قول المعتزِلة مِن أنَّ المولى جلَّ وعلا كان في الأزَل بلا أسماءٍ ولا صفاتٍ، فلما خَلَق الخَلْقَ وضَعوا له الأسماءَ، كما نقله القرطبيُّ (٣). قال العلَّامة السَّمِينُ (٤): وهذا القول أشدُّ