Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في صفة الغسل

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٤١٨

وأكلٍ، ومعاودةٍ وَطْءٍ.

وأكلٍ) وشربٍ (ومعاودةِ وَطْءٍ) روي ذلك عن عليٍّ وابنِ عمر (١).

(ومعاودة وطءٍ) أي: ويسنُّ للجنب أيضًا الوضوء لمعاودة وطءٍ؛ لما روى أَبو سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أنَّ يعود، فليتوضَّأ بينهما وضوءًا". رواه مسلمٌ وابنُ خزيمة والحاكم، وزادا: "فإنَّه أنشط للعود" (٢). ظاهر كلامهم أنَّهم علَّلوه بخفَّةِ الحدثِ. وعنه: أنَّ ذلكَ خاصٌّ بالرجل؛ لأنَّ عائشةَ أخبرت عنهُ بالوضوءِ، ولم تذكر أنَّها كانت تفعلُه ولا أمرَها بهِ مع اشتراكهما في الجنابة (٣)، والمذهبُ الأوَّل؛ لاشتراكِ الرجلِ والمرأةِ في الجابة، ولتوفُّر العلَّة فيهما.

قال في "المنتهى" (٤) و"شرحه": ولكن الغسل لمعاودة الوطء أفضلُ من الوضوء؛ لأنَّه أقوى في النشاط؛ لارتفاعِ الجابة بالكليَّة.

(وأكلٍ) أي: ويسنُّ أيضًا لكلٍّ من جُنُبٍ، ولو أنثى، وحائضٍ ونفساء. انقطع دمُهما، الوضوءُ لأكلٍ وشُرْبٍ، وسكتَ في الحديث عن الشُّرْبِ؛ لملازمته للأكل في الحكم بالنصِّ القطعيِّ؛ لما رُويَ عن عائشةَ رضي الله تعالى عنها أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أرادَ أن يأكلَ أو ينامَ، توضَّأ، يعني: وهو جنبٌ رواه أَبو داود (٥). وأمَّا غيرُ الجنبِ، فبالقياس عليه.

قال في "الإنصاف" (٦): الحائضُ والنفساءُ بعدَ انقطاعِ الدم، كالجنبِ، وقبل انقطاعه لا يستحبُّ لهما الوضوءُ لأجلِ الأكلِ والنوم. قاله الأصحاب. اننهى.