Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة هداية الراغب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البرَرَةِ الكرامِ.

وبعدُ:

"حَمَلةُ القرآنِ آلُ اللهِ" (١). وإنَّما قِيل: آلُ فرعونَ؛ لتصوُّره بصورةِ العظماءِ، ولا يُضاف إلَّا إلى عاقلٍ، فلا يُقال: آلُ القريةِ، وأمَّا ما وردَ مِن قولِ الشاعرِ (٢):

وانْصُرْ على آلِ الصَّليـ … ـبِ ..................... آلَك

فهو شاذٌّ، ويَدخُل على المضافِ إليه، كـ: فَعَلَ آلُ فلانٍ كذا بقريةٍ، ومنه قوله ﷺ للحسين: "إنَّا آلَ محمَّد لا تَحِلُّ لنا الصدقةُ … " (٣) الحديث.

(البَررةِ الكرامِ) جمع بارٍّ، وهو: مَنْ غَلب عليه أعمالُ الخير. و"الكرام" جمع كريمٍ، والمرادُ به هنا مَنْ خَرج من نفسِه ومالِه للهِ تعالى، وكلُّ الصحابةِ كذلك منه.

(وبَعْدُ) يصحُّ في هذه الواو أن تكونَ عاطفةَ لقصَّة الثناءِ على الشرحِ على قصةِ الحمدِ والصلاةِ والسلامِ، والعامل في "بَعْدُ" محذوفٌ، أي: وأقولُ: وبَعْدُ، ويصحُّ أن تكونَ للاستئنافِ، وتكون الواو حينئذٍ نائبةً عن "أمَّا" فيكون الشارح آتيًا بالسُّنةِ.

وهي ظرفُ زمانٍ، أي: وبعدَ ما تقدَّم في الزمن، أو ظرفُ مكانٍ، أي: وبعدَ ما تقدَّم