Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة هداية الراغب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

محمدٍ خيرِ الأنامِ، وعلى آلهِ وأصحابهِ (١)

وهو قوله ﷺ: "اللهم صلِّ على محمد" (٢) … إلخ، فلم يَذكر لفظَ: سيِّد؟

تردَّد نَظَرُ الشيخِ عزِّ الدين (٣) في ذلك؛ بناءً على أنَّ الأفضلَ سلوكُ الأدب، أو امتثالُ الأمرِ، فعلى الأوَّل يستحبُّ، دونَ الثاني.

(محمد) بالجرِّ بدلٌ مِن "سيِّدنا" إذِ المقصودُ بالذاتِ الشهادةُ برسالتِه ﷺ، وذِكْرُ السيِّد توطئةٌ لذِكْر اسمِه الشريفِ، فإثباتُ السيادةِ له مقصودٌ، لكن لا بالذاتِ بل توطئةً وتمهيدًا، فلا يَرِدُ أنَّ قولَهم: المبدلُ منه في نيَّة الطَّرحِ، يستلزمُ عدمَ جوازِ البدليَّة هنا لا يلزم مِن أن يكونَ إثباتُ السيادةِ له غيرَ مقصودٍ أصلًا؟ لأنَّا نقول: معنى الطَّرْح أنْ لا يكونَ المبدَلُ منه مقصودًا بالذات، ولكن ذُكِرَ توطئةً للبدلِ، ويجوز أن يكون عَطْفَ بيانٍ جِيْءَ به للمدحِ، فيكون إثباتُ السيادةِ [له] (٤) ﷺ مقصودًا بالذاتِ، ويجوز رَفْعه على أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، والتقديرُ: هو محمَّدٌ.

وقوله: (خيرِ الأنامِ) صفتُه ﷺ.

(وعلى آلِه) أي: والصلاةُ والسلامُ على آلِه: وهم أتباعُه على دينِه، على الصحيح عند إمامِنا أحمدَ، والصحيحُ إضافةُ آلٍ إلى مضمَر كما فَعَله المؤلِّف، نعم الأوْلى إضافتُه، كـ: