Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة هداية الراغب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والإيمانُ لغةً: مُطلَق التصديقِ.

وشرعًا: تصديقُ القلبِ (١)، أي: إقبالُه وإذعانُه لِما عُلِم بالضرورةِ أنَّه من دينِ محمَّد ﷺ، المعبِّر عنه بعضُهم بقولِه: عَقْدٌ بالجَنانِ، ونُطقٌ باللسانِ، وعملٌ بالأركانِ (٢).

وأركانُه وشروطُه مبسوطةٌ في المطوَّلات، وعليه: لا فَرْقَ بينهما، وعليه دَرَجَ أصحابُ الإمامِ ابنِ حنبلٍ.

"تنبيه": الفرقُ بينَ الإيمانِ والإسلامِ، وهل الإسلامُ وصفٌ لهذِه الأمَّة خاصةً، أَوْ لا؟ وهل الإيمانُ يَزيدُ وَينقصُ؟

حاصلُ ما في الفرق -كما يُؤخَذ مِن "شرحِ العقائدِ" (٣) وحواشيها- أنَّ الإيمانَ والإسلامَ متباينان لغةً، متلازما المفهومِ، متَّحدا الماصَدَق (٤) شرعًا، فإنَّه يَلزم مِن الانقيادِ الظاهريِّ شرعًا التصديقُ الباطنيُّ؛ لتوقُّف صحَّة الأعمالِ الشرعيَّة على التصديقِ؛ لأنَّه جَعل شرطًا لها النطقَ بالشهادتينِ مِنَ القادرِ المتمكِّن، فالإسلامُ موضوعٌ للانقيادِ الظاهريِّ، مشروطًا فيه القولُ عندَ الإمكانِ.

واختُلف هل الإسلامُ وصفٌ خاصٌّ بهذِه الأمَّة، أو وصفٌ مشتركٌ بين هذِه الأمَّة وغيرِها، مِن غيرِ فرقٍ بينَهما؟