هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والإسلامُ معناهُ لغةً: الطاعةُ والانقيادُ.
وشرعًا: الانقيادُ لأَوامرِ اللهِ تعالى ونواهيهِ، ولا يتحقَّقُ ذلك إلا بقَبولِ الأحكامِ والإذعانِ.
وأركانُه خمسةٌ بنصِّ الرسولِ ﵊، فأوَّلها الشَّهادتانِ، وشرطُهما مع النُّطقِ بهما المحبةُ للهِ ولرسولِه ﵊، فلو نطَق بهما ولا محبةَ، لم يُفِدْه النطقُ بهما شيئًا غيرَ عِصْمةِ الدمِ والمالِ؛ لظاهرِ الحديثِ المذكورِ في "الأربعين" (١): "أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَقولوا: أَنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ … " إلخ.
وأمَّا بقيَّةُ الأركانِ فهي كما في الحديث: "إقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزَّكاة، وصَومِ رمضانَ، وحَجِّ البيتِ على مَنِ استطاعَ إليه سبيلًا" (٢).
وشروطه ستَّةٌ: العقلُ، والبلوغُ، ودعوةُ النبيِّ ﷺ (٣).
الثالث: الإيمانُ باللهِ وَحْدَه وبملائكتِه وكتبِه ورسلِه.
الرابعُ: الإيمانُ بالقَدَر خيرِه وشرِّه، واليومِ الآخِر.
الخامس: سلامةُ كلِّ مسلم من يدِه ولسانِه في دمٍ أو عِرْضٍ أو مالٍ مع النصيحةِ له.
السادس: التصديقُ في القولِ والعملِ والاتِّباعُ والمحبةُ، فلو حصل منه شكٌّ في وجوبِ الإسلامِ، أو في شيءٍ من الأركانِ، أو حلَّل محرَّمًا، أو حرَّم حلالًا مجمَعًا عليه، عامدًا عالمًا، كفرَ.