Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٧٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أوَّل ذلك: باسم الله؛ لحديث (١): "لا وضُوءَ لمن لمْ يَذكُرِ اسمَ الله عليه" رواه أحمدُ وغيرُه (٢). وقِيْسَ الغُسْلُ والتيمُّمُ عليه، لكنْ إنَّما تجبُ التسميةُ فيما ذُكر (مع الذُّكر) بضمِّ الذَّالِ وكَسْرِها. قاله ابنُ مالكٍ في "مثلَّثه".

وقال الكسائيُّ: الذِّكرُ باللسان ضدُّ الإنصات، وذالُه مكسورةٌ. وبالقلب ضدُّ النسيان، وذالُه مضمومةٌ.

ومحلُّ التَّسمية: اللسانُ. ووقتُها عند أوَّلِ واجبٍ وجوبًا، وأولِ مسنونٍ ندبًا، كالنِّيَّة على ما سيأتي.

وعُلِمَ منه أنَّها تسقطُ سهوًا. نصًّا.

قال المصنِّف: قلتُ: مقتضى قياسِهم -أي: لسقوطها سهوًا على واجباتِ الصَّلاة- أنَّها تسقطُ جهلًا.

والظاهرُ إجزاؤُها بغيرِ العربيَّةِ ولو ممن يحسنُها كالذَّكاة؛ إذ لا فرقَ. انتهى (٣).

(وعُلِم منه) أي: وفُهِم من قوله: "مع الذِّكر" أنَّه لو لم يذكرْها حتى فرغ من وضوئه، لم تلزمْه إعادتُها؛ لأنَّ الواجبَ يسقطُ بالسهوِ.