هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عنهما إلى النبيِّ ﷺ ورأسُه ولحيتُه كالثَّغامَة (١) بياضًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "غيِّروهما، وجنبوه السوادَ" (٢) فإن حصل بالسوادِ تدليسٌ في بيعٍ أو نكاحٍ، حَرُم.
وسُنَّ خضابُ شيب بحنَّاءٍ وكَتَمٍ؛ لما تقدم، ولحديث أبي ذرٍّ: "إن أحسنَ ما غيَّرتم به هذا الشيبَ الحناءُ والكَتَمُ" رواه أحمد (٣). والكَتَمُ -بفتح تين ومثناة فوقية-: نباتٌ باليمن، صِبغُه أسودُ، يميل إلى الحُمرة. وصِبغُ الحناءِ أحمرُ؛ فالصِّبغُ بهما معًا يَخرج بين السوادِ والحُمرةِ.
ولا بأسَ بخضابِ وَرْسٍ وزَعفران.
صَبَغَ الشعرَ مُذْ رَأى الشيبَ وافى … بعدَ نورٍ جَلَبَ الظلامَ إليه
فكفاهُ بأنَّه شيخُ سوءٍ … سَوَّدَ اللهُ وجههُ بيديه
(كالثَّغَامة) جمعه ثَغَام، وهو نبتٌ في الجبلِ، يبيضُّ إذا يَبِسَ. شبَّه به الشيبَ. خالد على "قواعد" ابن هشام: بجامع البياض.
وقوله: (بياضًا) أي: في البياض، فهو منصوبٌ بنزعِ الخافض.