Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب السواك وغيره

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٤٠

وثَقْبُ أُذنِ صبيٍّ، ونتفُ شيبٍ، وتغييرُه بسوادٍ.

(و) يُكره (ثَقْبُ أُذُنِ صبيٍّ) لا جاريةٍ، نصًّا؛ لحاجتِها للتزيُّنِ، بخلافه.

(و) يُكره (نتفُ شيبٍ) (١) لحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: نهى رسولُ اللهِ ﷺ عن نَتْفِ الشَّيْبِ، وقال: "إنَّه نورُ الإِسلامِ" (٢). وأوَّل مَن شابَ: إبراهيمُ ﵇، وهو ابنُ مئةٍ وخمسينَ سنةً، قاله الحجَّاوي في "الحاشية" (٣).

(و) يكره (تغييرُه) أي: الشيبِ (بسوادٍ) لحديثِ أبي بكرٍ: أنَّه جاءَ بأبيهِ رضيَ اللهُ

(ويكره ثقبُ أُذُنِ صبيٍّ، لا جاريةٍ، نصًا) لأنَّ الذكرَ ليسَ بمحلٍّ للحُلِيِّ، وقيل: يحرُمُ ثقبُ أذنِ الصبيِّ. واختاره ابن الجوزي، ولعلَّه؛ لما فيه من التشبُّه بالنساء. دنوشري. (ويُكرَهُ نتفُ شَيْبٍ) لقوله ﷺ: "من شابَ شيبةً في الإِسلامِ، كانت له نورًا يومَ القيامة". رواه الخلَّال في "جامعه" (٤). ويسَنُّ خضابُه بحناء وكَتَم، ولا بأسَ بوَرْسٍ وزَعْفران. (ويكره تغييره) أي: تغييرُ الشيبِ وصبغُه بسوادٍ؛ لما في ذلك من تغيير نُورِ الإِسلام، والمطلوبُ بقاؤُه. ومحلُّ تغيير الشيبِ ما لم يكن تدليسًا في بيعٍ أو نكاح، فيحرُمُ حينئذٍ.

وقد هجا بعضُ الشعراءِ من يغيِّرُ الشيبَ بسوادٍ فقال: