Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب السواك وغيره

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٢٩

وانتباهٍ،

الجماعة (١). يعني: أمرَ إيجابٍ؛ لحديث أحمدَ (٢): "لولا أَنْ أشُقَّ على أمَّتي، لفرضْتُ عليهم السِّواكَ". قال الشافعي (٣): لو كان واجبًا لأَمرهم به، شَقَّ أو لم يَشُقَّ.

(و) يتأكَّد عند (انتباهٍ) مِن نومِ ليلٍ أو نهارٍ؛ لقولِ عائشةَ: "كان النبيُّ ﷺ لا يَرقُد مِن ليلٍ أو نهارٍ فيستيقظ إلا تسوَّك قبل أن يتوضَّأ" رواه أحمد (٤).

يصلِّي على حَسَب حاله، وصلاةِ الجنازة، والظاهرُ أنَّه لا يدخلُ فيه الطَّوافُ، وسجودُ الشكر، والتلاوة. "مبدع".

(قال الشافعيُّ: لو كانَ واجبًا … إلخ) قال الشارحُ في "مناهيه" (٥): أقولُ: يمكنُ حملُ الحديثِ على أنَّ اللهَ تعالى خيَّر رسولَه ﷺ في فرضِ السواك وعدمِه، كأنَّه قيل له: إنْ جعلتَه فرضًا، فقد جعلنَاه فرضًا، فخافَ ﷺ من المشقَّة، فاختارَ عدمَ الفرضيَّة. ويحمل كلام الإمام الشافعيِّ على أنَّه لو كان السواكُ فرضًا لا تخيير فيه، لأمرَ به، وبلَّغه على كلِّ حال. فتدبَّر.

(وانتباهٍ) الموضعُ الثاني: عند انتباهٍ (من نوم)؛ لأنَّ النائمَ يتغيَّر فاهُ؛ لانطباقِه وقتَ النوم، فيتأكَّدُ إستياكُه عندَ انتباهه منه، ولما رَوى حُذيفةُ قال: كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ من الليل يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك. متفقٌ عليه (٦). يقال: شاصَه وماصَه، إذا غسلَه. وقيل: هو الدَّلْكُ. وظاهر قوله: "من نوم" أنَّه يشمَلُ نومَ الليلِ ونومَ النهار.