Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب السواك وغيره

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٢٨

ويتأكَّد عندَ صلاةٍ،

تستاكوا بالعشِيِّ" (١). ويباح له (٢) برَطْب قبْلَه.

(وَيتأكَّد) التسوُّك، [أي: يزدادُ طلبُه وفضيلتُه] (٣)) (عند صلاةٍ) لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي، لأَمرتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ" رواه

(ويباحُ له برَطْبٍ قبْلَه) أي: قبلَ الزوال، والرَّطْب: الليِّنُ الهشُّ؛ لعدمِ وجودِ الخُلوفِ في ذلك الوقت، فأبيحَ فيه، ولم يُكرَهْ؛ لأن الرَّطْبَ مَظِنَّةُ التَّخلُّل منه، فلذا أُبيحَ به، بخلافِ اليابس، فيُستحبُّ، كما تقدَّم.

(ويتأكَّد عند صلاة … أي) يتأكدُ استحبابُ السواك في عشرة مواضع، ذكر المصنِّف منها ثلاثةً، والشارحُ ذكرَ سبعةً.

("لولا أنْ أَشُقَّ") أي: خَوفَ أنْ أَشُقَّ، فـ "لولا" شرطُها ثابتٌ، وجوابُها منفيٌّ. فقولُه: "لأمرتُهم" أي: أمرَ إيجاب، وإلَّا فأمرُ النَّدبِ موجود.

("لأمرتهم بالسواك … إلخ") يعني: لأمرتُهم أمرَ إيجابٍ، فانصرفَت محافظتُه واهتمامُه ﷺ بشأنِه إلى تأكيدِ الاستحبابِ عندَ القيامِ إلى الصلاة؛ لما في إيجابِه عندَ كلِّ صلاةٍ من المشَقَّة والحرج، ولقوله ﵊: "صلاةٌ بسواك أفضلُ من سبعينَ صلاة بغيرِ سواك" (٤)، وهذا عامٌّ في الفرضِ والنفل، حتى صلاة المتيمِّمِ، وفاقدِ الطهورين، الذي