هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
بعودٍ ليِّنٍ، مِنْ نحوِ أراكٍ.
استطاعَ في طهورهِ وترجُّلهِ وتنعُّلهِ وسِواكهِ" (١). قد يُحمل على أنَّه كان يَبدأُ بِشِقِّ فمِه الأَيمنِ.
(بعُود ليِّنٍ) يابسٍ أو رَطْبٍ. واليابسُ المندَّى أَوْلى.
(من نحو أراك) كعُرجون وزيتونٍ، مُنقٍ لا يَجرحُ، ولا يَضرُّ، ولا يتفتَّتُ. [وكُره بما يَجرح أو يضرُّ أو يتفتَّتُ] (٢)).
"(في طهوره) " بضمِّ الطاء، يعني الطهارة، وهي الوضوء والغسل. (وترجُّله) أي: تسريحُ الشعر ودَفنُه، كما يأتي. (كُعرْجُون وزيتون) مثالٌ لنحو الأراك، فالأراكُ أفضلُ ما يُتَسوَّكُ به؛ لفعلِه ﵊، ثمَّ الجريد، ثمَّ الزيتون. وذكر الأزجيُّ أنَّه لا يُعَدل عن الأراك، وعن الزيتون، والعُرْجون -وهو ساعدُ النخل- إلَّا لتعذُّره. دنوشري.
(مُنقٍ) أي: يُشترَط في العودِ المذكور أن يُنْقيَ، أي: يُزيلَ القُلْحَ والرائحةَ الكريهةَ التي في الفم، والقُلْحُ: هي الصفرة التي على الأسنان. دنوشري. (لا يجرح ولا يضرُّ) أي: لا يجرح ولا يضرُّ ولا يتفتَّت. دنوشري. (وكُرِه بما يجرح) والذي لا يُنقي، والذي يجرحُ، كالقصبِ الفارسيِّ، والذي يضرُّ، كالريحانِ والرمَّانِ والآس، وما يتفتَّتُ في الفم.
ولا يتخلَّلُ أيضًا برمَّانٍ وريحانٍ ونحوه؛ لأنَّه يحرِّك عِرقَ الجُذامِ كما في الخبر (٣)، ولا يتسوَّك أو يتخلَّلُ بما يجهلُه؛ لئلَّا يكون من ذلك.