Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الاستنجاء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٠٦

ويَستجمِرُ، ثمَّ يَستنجِي،

(و) إذا انقطع بولُه، ومسحَ ذَكَره، كما تقدَّم، فإنَّه (يَستجمِرُ) ندبًا بنحوِ حجرٍ (ثم يَستنجي) بالماء بعده مرتبًا (١)؛ لقول عائشةَ للنساء: مُرْنَ أزواجَكنَّ أن يُتْبِعوا الحجارةَ الماءَ؛ فإنِّي أستحييهم، وإنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَفعلُه. رواه أحمد والنسائي والترمذي وصحَّحه (٢). ولأنَّه أبلغُ في الإنقاءِ.

فإن عكس، [بأن استنجى، ثم استجمر] (٣)، كُره.

وإن استجمرَ في فرجٍ، واستنجى في آخرَ، فلا بأسَ.

(ويستجمر، ثم يستنجي) أي: يُسَنُّ للمستنجي أن يستعمل في استنجائه الأحجارَ أوَّلًا، ثم يُتبِعها بالماء، على الترتيب المذكور في رواية عائشة، فالأمر هنا لمطلق الجمع (٤)، إلَّا أن الجمعَ بينهما مندوبٌ؛ لأنَّه أمرٌ ضمنيٌّ لا صريح، واستفيدَ التَّرتيب من لفظ: "أن يُتْبِعوا" الوارد في الحديث، ولأنَّ الجَمعَ بينهما (أَبلغُ في الإنقاء) وأنظفُ للمحلِّ؛ لأنَّ الحجرَ يُزيل الأثرَ، فإذا جَمعَ بينهما، فقد أزال العينَ والأثرَ. دنوشري.

(فإن عكسَ) كُرِه (بأن استنجَى، ثُمَّ استجمرَ) بأنْ بدأ بالماء أوَّلًا، ثم أتبعه بالأحجار، فهو تصوير للعكس (كُرِه) له فِعْلُ ذلك؛ لما فيه من العَبَث وعدم الفائدة؛ لأنَّ المستنجيَ أزال العينَ والأثَرَ بالماء، فلم يَبقَ للحجر فائدةٌ، فكان مكروهًا. وقيل: إنَّه فِعْلُ الرافضة. دنوشري بإيضاح.