هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
واعتمادهُ عليها جالِسًا، واليُمْنى خروجًا،
(و) يستحب (اعتمادُه) أي: قاضي الحاجةِ، أي: اتكاؤه (عليها) أي: على يُسرى رِجليه، حالَ كونهِ (جالسًا) لقضاءِ حاجتهِ، وينصِب اليُمنى، فيضع أصابِعَها على الأرضِ وَيرفع (١) قَدَمَها؛ لحديث سُراقةَ بنِ مالكٍ قال: أمَرنا رسولُ الله ﷺ أن نتكِئَ على اليُسرى، وأن نَنْصِبَ اليُمنى. رواه الطّبرانيُّ والبيهقي (٢)؛ ولأنه أسهلُ لخروجِ الخارجِ.
(و) يستحبُّ لقاضي الحاجةِ تقديمُ رِجله (اليمنى خروجًا) أي: خارجًا مِن نحوِ خلاء؛ لما روَى الحكيمُ الترمذي (٣) عن أبي هريرةَ: مَن بَدَأ برجْله اليُمنى قَبلَ يَساره إذا دخلَ الخلال ابتُلِيَ بالفقر. ولأن اليُسرى للأَذى، واليُمنى لما سواه.
مصدر جامد، هذه طريقه، وهي التي مَشى عليها الشارحُ؛ لترجُّحِها عنده، والثانية طريقةُ ابنِ مالك بأن الحالَ تكونُ مشتقةً غالبًا (٤)، فـ "ركضًا" حال على هذا من غير تأويلِ بمشتق.
(ولأنه أسهل) هذه هي الحكمةُ في ذلك، قال بعض الصّحابة رضي الله تعالى عنهم: جزى اللهُ سيِّدنا ونبينا محمدًا ﷺ عنا خيرًا، علمنا كيف نبول، وكيف نتغوط. دنوشري. (لما) شَرُفَ ولو نسبة، وليس هذا خاصًّا بالبنيانِ، بل يُقَدم يُسراهُ إلى مكانِ جلوسه في الصحراء، ويقدِّمُ يمناه عندَ منصرفه. دنوشري.