Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١١٣

بيسيرٍ؛ لطهارةٍ كاملةٍ عن حَدَث، لم يَرفع حدثَ رجلٍ.

أي (١): بالغةٌ عاقلةٌ، ولو كافرة، حرَّة (٢) أو أمةً (بـ) ـماءٍ (يسيرٍ) دونَ القُلتينِ (لطهارةٍ كاملةٍ) أي: تامةٍ استعملَتْه فيها (عن حدَثٍ) أصغرَ أو أكبرَ.

وجواب "إنْ" قولُه: (لم يَرفعْ) ذلكَ الطَّهورُ الباقي عن طهارتِها (حدثَ رجلٍ) أي: ذكرٍ بالغٍ، وكذا لا يرفعُ حدثَ خنثى مشكلٍ بالغٍ

(أي: تامَّة) أي: مستجمعة لشروطِها وفروضِها، فلو اختلفَ شيءٌ من ذلك، لم تُؤثِّر خلوتُها به.

لا يُقال: الكافرةُ لا تصح نيتُها، فَطهارتُها لحيضٍ أو نفاسٍ أو جنابةٍ ليست كاملةً، فلا تؤثِّرُ خلوتُها، وقدَّمَ أنها مؤثرةٌ؟ لأنَّا نقولُ: النيةُ ليست شرطًا في طهارتِها؛ لتعذُّرِها منها. مصنِّف (٣).

(وكذا لا يَرفعُ حدثَ خنثى مشكلٍ بالغٍ) احتياطًا؛ لاحتمالِ أن يكونَ رجلًا.

فإن قلت: فهلَّا أثَّرتْ خلوةُ الخنثى به احتياطًا؛ لاحتمالِ أن يكونَ امرأةً؟.

قلتُ: لا يمنعُ بالاحتمالِ، كما لا ينجسُ بالشكِّ، وهنا المنعُ تحققَ بالنسبةِ إلى الرجلِ، والخنثى يحتملُ أن يكونَ رجلًا فمنعناهُ منه، كمَن تيقَّنَ الحدثَ وشكَّ في الطهارةِ. مصنِّف (٤).