هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
أو طاهرٍ.
وإن خَلَتْ مكلَّفةٌ
منطبعةٍ كالنُّحاسِ، أوْ لا، كالأُدُمِ، حيثُ لم يشتدَّ حرُّه. وما رُوي عن النَّبي ﷺ أنَّهُ قال لعائشةَ ﵂ وقد سخَّنت ماءً في الشَّمسِ: "لا تفعلي فإنَّه يُورِثُ البَرَصَ" (١) قال النَّوويُّ: هو حديثٌ ضعيفٌ باتفاقِ المحدِّثينَ، ومنهم مَنْ يجعلُه موضوعًا (٢).
ويعضدُ ذلكَ إجماعُ أهلِ الطبِّ على أنَّ ذلكَ لا أثرَ له في البَرَصِ.
(أو) أي: ولا يُكره أيضًا مسخَّنٌ بـ (ـطاهرٍ) كالحطبِ. نصًّا؛ لعموم الرُّخصةِ.
وعن عمرَ: أنَّه كانَ يُسخَّنُ له ماءٌ في قُمقُمٍ فيغتسلُ به. رواه الدارقُطنيُّ (٣) بإسنادٍ صحيحٍ. ومحلُّه إذا لم يشتدَّ حرُّه أيضًا.
(وإن خلت) امرأةٌ (مكلَّفةٌ)
القسمينِ عن باقي ما لا يكره؟ بل فصَل بينَ ما ذُكر هنا وما ذُكر قبلهما بالمكروهِ، وخالفَ صنيعَ "المنتهى" (٤).
(كالأُدُمِ) وسواء كان في قُطْرٍ حارٍّ أو بارد، وسواءٌ سُخِّن قصدًا أو اتفاقًا. حفيد.
(ويعضد ذلك) أي: يقوِّي.
(كالحطب) وروثٍ طاهرٍ أيضًا، فإنَّ المثالَ لا يُخصِّصُ، بل يُقاسُ عليه.