هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَحدها: أن يُذكَر المصدرُ ويرادَ به المشتقُّ، ويكونَ المجازُ في الكلمةِ، وهذا لأهلِ الصَّرفِ.
الثانية: أن يكونَ بتقديرِ: [ذو، أي: ذو عدلٍ] (١) وذو خَلْقٍ، أي: مخلوقيَّةٍ، وهذا لأهل النحوِ.
الثالثة: أن يُذكَر المصدرُ ويرادَ به المشتقُّ مبالغةً ومجازًا في نسبةٍ، كأنَّ زيدًا من فَرطِ اتصافِه به عينُ العدلِ، وعدلٌ مُجسَّمٌ، وهذا لأهلِ المعاني والبيانِ، وهو القولُ الجزلُ، والمذهب الفحل، كما ذكره الشيخُ عبدُ القاهرِ (٢) في قولِ الخَنساءِ (٣):
فإنَّما هي إقبالٌ وإدبارُ
قال: لم تُرِدْ بالإقبالِ والإدبار غيرَ معناهما حتى يكونَ المجازُ في الكلمةِ، وإنَّما المجازُ [في أنْ جَعلتها] (٤) لكثرةِ ما تُقبِلُ وتُدبِرُ، كأنَّها تَجسَّمت من الأقبالِ والإدبارِ.
وجعلَ الثاني، أي: الطريقَ الثانيةَ وجهًا مرذولًا، واقتصرَ الشارحُ على الوجهين الأولِ والثالث، وعلى الأولِ اقتصرَ العَلَّامةُ التَّفتازانيُّ في "التلويحِ" (٥) حيث قال: وهو في اللغةِ: اسمٌ للمكتوبِ. ولم يزْد عليه، وهو في هذا الوجهِ يكونُ من الأسماءِ المشبهةِ بالصفاتِ، وليسَ بصفةٍ، كالإمامِ والإلهِ.