Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٩٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهي لغةً: النَّظافةُ والنزاهةُ عن الأقذارِ، حسيَّةً كانت أو معنويَّةً.

المرفوعِ والمنصوبِ واحدةٌ، والجرُّ بتقديرِ متعلَّقٍ وحرفٍ جارٍّ له: اقْرَأْ في كتابِ الطهارةِ، ففيه حذفُ حرفِ الجرِّ، وإبقاءُ عملِه، وهو شاذٌّ يُحفَظ ولا يُقاس عليه، قال ابنُ مالكٍ (١):

وقَدْ يُجَرُّ بِسِوَى رُبَّ لَدَى … حَذْفٍ وبَعْضُهُ يُرَى مُطَّرِدَا

قال الأُشمونيُّ (٢): يُستثنى مِن ذلك ثلاثةَ عشرَ موضعًا، انظره في باب حروفِ الجرِّ.

وحاصلُ ما اختاره الشارحُ هنا أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، ورُدَّ الوجهانِ الآخرانِ، وإن جازا عربيَّةً، وهما النصبُ، وكونُه مبتدأً خبرُه ما بعده؛ أمَّا رَدُّ الأوَّل؛ فإنَّ الرسمَ لا يُساعِده إلا إذا قُرئ بالإضافةِ، أو يكون على لغةِ ربيعةَ، وأما ردُّ كونِ ما بعدَه خبرًا؛ فلأنَّ الترجمةَ غيرُ مقصودةٍ لذاتها، وما بعدَها الذي هو المترجم له مقصودٌ لذاتِه، والمقصودُ لذاتِه لا يُجعل خبرًا عن المقصودِ لغيرِه.

وأما لفظُ "الطهارة" فهو مصدرُ طَهر بالفتح والضَّمِّ، كما في "الصحاح" (٣)، والاسمُ: الطُّهْرُ (٤)، وهي مثلَّثةُ الطاء، فالفتحُ مصدر (٥): طهر بمعنى النظافة (٦) مطلقًا، وبالكسر: الآلةُ، وبالضمِّ: فضلُ ما يُطهَّر به.

وهي في اللغة: النظافةُ والنزاهةُ، وهي المباعدةُ عن الأَقذارِ، حسِّيَّةً كانت كالأنجاسِ