Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٠٠

إذًا الشهادة بالنسبة للمشهود عليهم تنقسم إلى قسمين، وربما تنقسم إلى ثلاثة؛ القسم الأول ما يختص به الزنا، وذلك لخطورة الأمر، كما نبهنا إلى ذلك من قبل؛ فهذا يترتب عليه أمور، من أهمها أنه قد يكون هذا الإنسان محصنًا، فيترتب عليه ذهاب نفسه، وربما يكون بكرًا يتعلق الأمر بسمعته وعرضه أيضًا، وبعرض المرأة المقابلة، ولذلك نجد أن هذا الدِّين الحنيف يحرص تمامًا على أن يصون أعراض الناس، وأن يصون أنسابهم؛ لذلك شدد في الشهادة. ورأينا قصة عمر ﵁ عندما نهر الشاهد الرابع، وقال له: "اتق الله" (١)، ولذلك وضع أيضًا إلى جانب كونهم أربعةً أن يكونوا شاهدوا وعاينوا ذلك، لا بد أن ينص، وإن لم يحصل فإن الأمر يرجع عليهم، وتقام العقوبة عليهم، فيجلدون جلد القذف. أما بالنسبة للشهادات الأُخرى فإن الله تعالى نص عليها؛ سواء كان ذلك في الأمتعة، أو كان في الأموال. قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. وأشهدوا ذوي عدل منكم، فهذا نص في كتاب الله ﷿.

قول: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تَثْبُتُ الأَمْوَالُ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ ذَكرٍ وَامْرَأَتَيْنِ (٢)).