Printed page ١٦/ ٩٩٩٣
تُقْبَلُ (١) ، فَعُمْدَةُ الجُمْهُورِ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ بِالتُّهْمَةِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (٢) " (٣) ).
لا تقبل شهادة خصم (يعني إنسان خاصم إنسانًا)، قالوا: والمراد هنا في أمور الدنيا، في الحقوق الدنيوية، أما الخصومه في أمور الآخرة فشيء آخر، بمعنى أن هذا إنسانٌ تقي، فهو يأخذ على ذاك أنه كسول فى صلاته تحصل منه بعض الأمور التي لا تجوز شرعًا، ولذلك حصل بينهم خصومة بسبب ذلك، ددعه إلى مخاصمة الآخر غَيْرتُه على دين اللّه ﷾، قالوا: فهذا لا يؤثر لكن إذا كانت الخصومة في أمور الدنيا، فهذه هي التي لها تأثير.
* قوله: (وَمَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَدَوِيِّ عَلَى حَضَرِيٍّ" (٤) ).
الحديث الأول منقطع عند مالك، وهو في المراسيل عند أبي داود، ولذلك يعد ضعيفًا، فيضعف الاحتجاج به، والحديث الآخر هو:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ويُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٨/ ٣٠٤)؛ حيث قال: "ولا تقبل من عدو على عدوه عداوة دنيوية ظاهرة".
(١) يُنظر: "الدر المختار" للحصكفي و"حاشية ابن عابدين" (٥/ ٤٧٣)؛ حيث قال: "وتقبل من عدو بسبب الدين؛ لأنها من التدين بخلاف الدنيوية، فإنه لا يأمن من التقول عليه". ↩︎
(٢) الظنين: المتهم في دينه. "لسان العرب" (٧/ ٢٧٣). ↩︎
(٣) أخرجه مالك (٢/ ٧٢٠)، وأبو داود في "المراسيل" (ص: ٢٨٦)، وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (٨/ ٢٩٢)، وقال: "موقوف معضل". وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٨/ ٣٢٠)، ولفظه: "عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف، عن أبي هريرة قال: "بعث رسول اللِّه ﷺ مناديًا في السوق: أنه لا تجوز شهادة خصم، ولا ظنين. قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه". ↩︎
(٤) أخرجه أبو داود (٣٦٠٢) ولفظه: عن أبي هريرة، أنه سمع رسول اللّه ﷺ يقول: "لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية". وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٢٧٦٤). ↩︎