Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٨٦

حديثًا مقيدًا، بل وجدنا ما يدل على أن شهادة العبد تقبل في سنة رسول اللّه ﷺ، في حديث صحيح أخرجه البخاري، والترمذي (١)، والنسائي (٢)، والإمام أحمد (٣) وغيرهم (٤)، ويكفي فيه أنه خرجه البخاري في صحيحه في قصة عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. قال: فذكرت ذلك لرسول اللّه ﷺ فقال: "كيف وقد زعمت ذلك؟ " (٥).

وفي رواية أن الرسول ﷺ أعرض عنه، فكررت ذلك فقال: "كيف وقد قيل؟ " (٦)، فقالوا: هذه أمة سوداء واحدة، قبلت شهادتها.

ولذلك سيأتي الكلام بعد ذلك فيما يتعلق بالرضاعة، وهل تقبل شهادة امرأة واحدة في بعض الأمور، ومنها الرضاعة؟ سيأتي الكلام فيه، وسنرى أن المؤلف استشهد أو استدل بجزء من هذا الحديث، ولا شك أن كون العبد رقيقًا لا ينقصه من ذلك شيئًا، فإذا كان تقيًّا وتوفرت فيه الشروط فلا مانع أن تقبل شهادته.

* قوله: (أَهْلُ الظَّاهِرِ: تَجُوزُ شَهَادَةُ العَبْدِ).

قلنا: وأحمد (٧)؟ فنضيف الإمام أحمد، وهو مروي عن الصحابيين علي وأنس ﵄، وعن بعض التابعين كابن سيرين (٨) وشريح (٩).