Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة ما يقضي به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٥٧

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ حُكْمَ الحَاكمِ الظَّاهِرِ الَّذِي يَعْتَرِيهِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا، وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا) (١).

يعني أجمع عليه العلماء، لكن من أهل العلم من يرى الأمر بالنسبة للواقع، فحكم الحاكم لا يحل للإنسان حرامًا، إنسان - مثلًا - جاء بشهود زور وادعى أرضًا، ولم يكن عند القاضي إِلَّا أن يحكم له، لأنه يحكم بالظاهر، فأخذها ظلمًا، والرسول ﷺ يقول: "من اقتطع شبرًا من الأرض، طوقه اللّه بها سبع أرضين يوم القيامة" (٢)، إذًا هو أخذ هذا ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٩٠ و المائدة: ٨٧]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]، ولو شهد على إنسان بباطل شهداء زور، وأقيم عليه الحد (٣)، ماذا يكون موقفه بين يدي اللّه؟