Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة ما يقضي به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٥٠

تكلم عن الأوصياء، وقضية الأوصية هذه مهمة؛ لأن القاضي عادل ومسؤول في هذا المقام، ومعلوم أن الذين تكون عليهم الأوصية هم الصغار، والصغير لا يخلو إما أن يكون مجنونًا أو غير مجنون، وربما يكون كبيرًا وهو غير عاقل، يعني يكون كبيرًا مجنونًا، ويكون صغيرًا لم يبلغ، واليتيم وهو الذي مات أبوه ولم يبلغ، وسن البلوغ معروفة، هي الخامسة عشرة، أو الثامنة عشرة.

وثمة علامات أُخر، كالإنبات والاحتلام بالنسبة للغلام، ويزاد بالنسبة للمرأة الحيض، وللصغير من يطالب عنه، من يقوم بحقه وشؤونه، وهذا مما يتولاه القاضي؛ فقد جاء في الحديث: "والسلطان ولي من لا ولي له" (١)، والسلطان هنا إنما هو القاضي، فهو ولي من لا ولي له .. نعم إن كان أبوه قد أخذ له وصيًّا واختاره، فوصيته تنفذ، ويقوم عليه وصيه، لكن قد يتغير هذا الوصي، فربما يطمع في مال الصغير أو المجنون، ربما يتصرف فيه تصرف السفهاء، فيضيع المال، فيأتي القاضي فيتدخل في هذا الأمر، فإن كان منه إفساد للمال، أو أنه انتقل من العدالة إلى السفه، فإنه يعزله ويعين غيره، وله أن يعين أمينه.

* قوله: (وَهَلْ يُقَدِّمُ الأَئِمَّةَ فِي المَسَاجِدِ الجَامِعَةِ؟ فِيهِ خِلَافٌ) (٢).