بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الشرط الخامس: الذكورة، وكذلك المرأة لم تستكمل وسائل القضاء، ومعلوم أن من أسباب التخفيف النقص.
الشرط السادس: العدَالة؛ لأن الفاسقَ لا تُقْبل شهادته، فكيف يقبل حكمه.
* قَوْله: (وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): يجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، وَمِثْلُهُ حَكَى عَبْدُ الوَهَّابِ (٢) عَنِ المَذْهَبِ).
اختَلَف الفُقَهاء في اشتراط كَوْن القاضي من أهل الاجتهاد، فذَهَب أبو حنيفة (٣) إلى جَوَاز قضَاء العامي، أي: المُقلِّد؛ لأنَّ المقصودَ هنا رفع الخُصومات، فإذا قلد غيره في مسألةٍ، وحكم فيها، فإنه يحصل بذلك فضُّ النزاع، ورفع الخصومة، فيكون بذلك حكمه صحيحًا كالحال بالنسبة للقاضي المجتهد، ولأنَّ القاضي المجتهد نفسه يختار له أعوانًا فيما يتعلق بالتقويم (أي: تقويم الأراضي والعقارات ونحوها)، ومَعْرفة المساحات ونحوها ممَّا قد يكون القاضي على غير عِلْمٍ بها أصلًا.
وذهب الجمهور (مالك (٤)، والشافعي (٥)، وأحمد (٦) إلى أنه يجب أن