Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الأقضية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٢٦

وَأَجْمَعت الأُمَّة (١) على مشروعيَّة القضاء، وأنه فرضُ كفايةٍ، فهو أمرٌ متعينٌ؛ لأنَّ الناسَ في حاجةٍ إليه في رفع الخلافات، وَحلِّ المشكلَات، وإزَالة الخُصُومات، وأدَاء الحُقُوق إلى أصحَابها، وانتزاع الحق من غَاصبه، إلى غير ذلك من الأحكام.

ولذا، قال النبي ﷺ: " القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة … "، ثم بيَّن أن القاضي الذي في الجنة هو رجل عَلِمَ الحق، فقضى به بين الناس " (٢)، فإذا ما علم الحق، وقضَى به، فَهَذا هو غايَة العدل، قال النبيُّ ﷺ: " المُقْسطُون على منابرَ من نورٍ يوم القيامة " (٣).

* قوله: (وَأُصُولُ هَذَا الكِتَابِ تَنْحَصِرُ فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ، أَحَدُهَا: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ يَجُوزُ قَضَاؤُهُ. وَالثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ مَا يَقْضِي بِهِ. وَالثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ مَا يَقْضِي فِيهِ. وَالرَّابِعُ: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ يَقْضِي عَلَيْهِ أَوْ لَهُ. وَالخَامِسُ: فِي كَيْفِيَّةِ القَضَاءِ. وَالسَّادِسُ: فِي وَقْتِ القَضَاءِ).

هَذِهِ مُقدِّمةٌ بين يدي هذا الكتاب يوجز فيها المؤلف مسائله، ثم يعود إلى التفصيل بعد الإجمال كَمَا هي عَادتُهُ ﵀.

قال المصنف ﵀: