أما من لا تأويل لهم، فهم المحاربون، وهؤلاء يبين الله تعالى حكمهم بقوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] الآية.
أمَّا المتأوِّلون، فَهُمُ الَّذين يَتَمسَّكون ببعض الشبهات، وقد يكونون في الأصل على ضلالة كالخوارج الذين قال فيهم النبي ﷺ: " سيكون في آخر الزمان أناس أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، تحقرون صلاتكم عند صلاتهم، وصيامكم عند صيامهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم " (١).
وَالخُرُوجُ على الإمام لا يجوز ولو كان فاسقًا (٢)؛ لأن النبي ﷺ