Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ولعل المؤلف إنما ذكرهم هنا لأن الباغي لا يخلو من حالين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٠٩

أما من لا تأويل لهم، فهم المحاربون، وهؤلاء يبين الله تعالى حكمهم بقوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] الآية.

أمَّا المتأوِّلون، فَهُمُ الَّذين يَتَمسَّكون ببعض الشبهات، وقد يكونون في الأصل على ضلالة كالخوارج الذين قال فيهم النبي ﷺ: " سيكون في آخر الزمان أناس أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، تحقرون صلاتكم عند صلاتهم، وصيامكم عند صيامهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم " (١).

وَالخُرُوجُ على الإمام لا يجوز ولو كان فاسقًا (٢)؛ لأن النبي ﷺ