Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٤٨

ما عدا هذا من الأموال، ففيه القطع، سواء كان طعامًا، أو ثيابًا، أو حيوانًا، أو أحجارًا، أو قصبًا، أو صيدًا، أو نورة، أو جصًّا، أو زرنيخًا، أو توابل، أو فخارًا، أو زجاجًا، أو غيره. وبهذا قال مالك، والشافعي.

وقال أبو حنيفة: لا قطع على سارق الطعام الرطب الذي يتسارع إليه الفساد، كالفواكه، والطبائخ؛ لقول رسول الله ﷺ: " لا قطع في ثمر ولا كثر ".

ولأن هذا معرض للهلاك، أشبه ما لم يحرز.

(فَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ الآيَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ وَعُمُومُ الآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي اشْتِرَاطِ النِّصَابِ. وَعُمْدَةُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنْعِهِ الْقَطْعَ فِي الطَّعَامِ الرَّطْبِ قَوْلُهُ ﵊: " لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ " (١). وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رُوِيَ هَكَذَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (٢). وَعُمْدَتُهُ أَيْضًا فِي مَنْعِ