الحرز ما عد حرزًا في العرف، فإنه لما ثبت اعتباره في الشرع من غير تنصيص على بيانه، علم أنه رد ذلك إلى أهل العرف؛ لأنه لا طريق إلى معرفته إلا من جهته، فيرجع إليه، كما رجعنا إليه، في معرفة القبض والفرقة في البيع وأشباه ذلك. إذا ثبت هذا، فإن من حرز الذهب والفضة والجواهر الصناديق تحت الأغلاق والأقفال الوثيقة في العمران، وحرز الثياب، وما خف من المتاع، كالصفر والنحاس والرصاص، في الدكاكين، والبيوت المقفلة في العمران، أو يكون فيها حافظ، فيكون حرزًا، وإن كانت مفتوحة. وإن لم تكن مغلقة ولا فيها حافظ، فليست بحرز. وإن كانت فيها خزائن مغلقة، فالخزائن حرز لما فيها، وما خرج عنها فليس بمحرز.