Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القذف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٨٤

ذلك، وينبغي للمسلم عمومًا - وطالب العلم خصوصًا - أن يطلب الحق ومن أقرب طريق وأهدى سبيل، وألا يأخذه التعصب لأنه درس مذهب فلان أو لأنه يرتاح إلى فلان أو قول فلان.

• قوله: (وَأَمَّا مَنْ يُقِيمُ الْحَدَّ، فَلَا خِلَافَ (١) أَنَّ الإِمَامَ يُقِيمُهُ فِي الْقَذْفِ).

ليس المراد أن الإمام يقيمه بيده، لكن المراد أن يأمر به فيُقام، وأن يكون ذلك تحت سلطته ورعايته وقد مر بنا في بعض المسائل: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وفي أحكام أُخرى بأن الإمام في حد القصاص يكون حاضرًا أو نائبه حتى لا يحصل حيف أو تعدِّ، وهناك اختلفوا كما تعلمون في حد القصاص: من الذي يقيمه هل الإمام أو ولي دم القتيل؟ هناك من قال: ولي الدم، وهناك من قال: الإمام، والذين قالوا: الإمام، قالوا: أقل ما في الأمر أن يحضر، حتى لا يحصل حيف ليطمئن إلى عدم التعدي إلى الآلة التي يُقتص بها، ورأيتم هناك اختلاف: هل يقاد بالسيف أم أنه يقاد بما فعله الإنسان؟ إن غرق غرق، وإن خنق خنق، وإن ألقى عليه صخرة أُلقي عليه كما فعل الرسول ﷺ باليهوديين (٢)،