بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مُحْصَنٍ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ "أَنَّ عَلِيًّا ﵁ جَلَدَ شُرَاحَةَ الهَمْدَانِيَّةَ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الجُمْعَةِ، وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ الله، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِهِ" (١)، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ: "خُذُوا عَنِّي … قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ بِالحِجَارَةِ") (٢).
القول الثاني: الجمع بين الرجم والجلد، وهو قول الحسن (٣)، وإسحاق (٤)، وداود (٥)، ورواية عن أحمد (٦)، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: حديث عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم"، وهو عند أحمد (٧)، ومسلم (٨)، وبعض أصحاب السنن (٩).
ثانيًا: حديث علي ﵁ في جلد شراحة الهمدانية ثم رجمها (١٠)، وقول المؤلف: (خرجه مسلم) وَهْم منه ﵀، فالحديث إنما خرَّجه