Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٢٤

توجب القود أو الدية، فوجبت فيها تشبيهًا بالحر، ومن نفوها قالوا: لا يجب ذلك قسامة قالوا: لأنه بمثابة البهيمة.

ولكن الجمهور ردوا ذلك التعليل وضعفوه، وقالوا: تلك البهيمة لا قصاص فيها، فكيف يقاس عليها؟ يعني أنتم شبهتم العبد بالبهيمة ولا بد أن يكون المقيس مشابهًا للمقيس عليه في العلة، فأين العلة؟ فالبهيمة ليس فيما بينها قصاص، لا يقام القصاص بين البهائم، وما جاء في ذلك إنما يكون يوم القيامة، حيث إن ذات القرنين تقتص من الجماء، أما في الدنيا فلا، إذن قالوا: هذا تعليل ضعيف، ولذلك فالأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد قالوا هو أشبه بالحر، وأيضًا نحن إذا نظرنا هو إنسان وله كرامته، والله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]، وهو مؤمن، والمؤمن أيضًا له مكانة عظيمة عند الله، وكونه مملوكًا لا يسقط جميع حقوقه، نعم خفف عنه في أمور؛ لمصلحته ولكونه مملوكًا، فهو يباع ويشترى، لكن قول الذين قالوا بأنه كالحر في هذا المقام أولى.

*قوله: (وَالدِّيَةُ عِنْدَهُمْ فِيهَا فِي مَالِ الْقَاتِلِ).

والدية عندهم في مال القاتل، وليست على العاقلة.

*قوله: (وَلَا يَحْلِفُ فِيهَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا عِنْدَ مَالِكٍ (١)، وَلا يَحْلِفُ عِنْدَهُ أَقَلُّ مِنِ اثْنَيْنِ فِي الدَّمِ (٢)، وَيَحْلِفُ