Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٠٨

يعني تلك الشروط التي ذكره المؤلف عن الإمام الشافعي ووافقه في غالبها الإمامان مالك وأحمد هناك من لا يشترطها، وسنرى أنه ينسب ذلك القول إلى بعض الصحابة كعمر.

* قوله: (وَدُونَ وُجُودِ الأَثَرِ بِالْقَتِيلِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ (١) وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ بِهِ الزُّهْرِيُّ وَجَمَاعَة مِنَ التَّابِعِينَ (٢)) (٣).

أما ما أُثر عن عمر ﵁ فقد ذكرت قبل أن رجلًا وجد قتيلًا بين حيين، فحلفهم عمر ﵁ خمسين يمينًا، وجعل الدية على أقربهما، أي: على أقرب الحيين، قالوا: لا أيماننا وقت أموالنا، ولا أموالنا وقت أيماننا، يعني حفظتها، فقال لهم عمر ﵁: حقنتم بأموالكم دماءكم (٤)، بل هذه الأموال أفادتكم؛ لأنها حقنت دماءكم، إذن يقول بأن عمر ﵁ وجده بين حيين ولم يرد في أثر عمر وجود أثر في القتيل، وإنما وجد بين حيين، فلما طلب من أولئك أن يحلفوا فحلفوا خمسين يمينًا ومن الحي الآخر، اجتهد ﵁ ورأى أن يلحقه بأقرب الحيين؛ لأن الشبهة أقرب.