العادة - كما هو معلوم - أن الذي يحلف المدعى عليه؛ لأن المدعي عادة يقدم البينة، كما في قصة هلال بن أمية لما رمى امرأته، فقال الرسول: "البينة أو حد في ظهرك" (١) فإن المدعي لا بد أن يأتي بالبينة حتى نزل ما جاء في كتاب اللّه ﷿ بالنسبة لذلك الموضوع، وقد مر هذا في كتاب اللعان، فالأصل أن المدعي يقدم بينة، ولذلك قال العلماء: "لا يثبت بالقسامة مجرد الدعوى، يعني أن يقول إنسان مثلًا: قتل فلان فلانًا، دون أن يكون هناك أصول أو شبهة أو لوث يرجع إليه؛ ليبني عليه الحكم، بل لا بد أن يكون هناك أساس يرجع إليه فيما يتعلق بالموضوع".