Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٥٨٩

والفقهاء، وإنما هو يقصد نفسه ابن رشد الحفيد بدل أن يقول: قلت، يقول قال القاضي، وهو قاضٍ.

* قوله: (يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْعِلَّةُ هِيَ السَّبَبَ فِي أَنْ لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ).

وهذا أيضًا خطأ آخر، بل خرج حديثه البخاري ومسلم، وقد قلت قبل: إن من أكثر ما يؤخذ على هذا الكتاب أنه تفوته أحاديث كثيرة، وهناك البعض، لكن لو وازنا بين محاسنه والمآخذ عليه فمحاسنه كثيرة جدًّا، تكلمنا عنها عدة مرات.

* قوله: (وَاعْتَضَدَ عِنْدَهُمُ الْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ).

معنى اعتضد، أي: تقوى.

* قوله: (بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "لَا قَوَدَ بِالْقَسَامَةِ").

لا قود بالقسامة يعني الدية، لكن سيأتي أثر سيكرره، لكن لا مانع أن أقدمه، وهو قتلى رجل وُجد قتيلًا بين حيين عن أحياء العرب، فحلّف عمر ﵁ أهل هذا الحي خمسين يمينًا، ثم قضى بالدية على أقربهما، يعني أقرب الحيين، فقال الذين قضى عليهم: لا أموالنا وَقَت عن أيماننا، ولا أيماننا وَقَت عن - يعني حفظتّ لنا - أموالنا. فقال لهم عمر ﵁: فإنما حفظتم بأموالكم دماءكم (١)، يعني صنتم بأموالكم دماءكم، ومعنى هذا أنه أصلًا يحكم بالقود، ولكن لما حلف هؤلاء وحلف هؤلاء أنهم لم يقتلوه شرع الدية؛ لأنه لما احتج أولئك وقالوا: ما وَقَت أموالنا أيماننا،