Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القسامة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٥٧٧

بأمور، بأن تكون هناك شهادة، والشهادة ليست كاملة، أو أن تكون هناك شبهة، أو غير ذلك من الأمور التي ستأتي في قصة عمر، في قصة الرجل الذي قتل بين حيين، وقد جاء عن الإمام الزُّهري ما خالف ذلك.

* قوله: (قَالُوا: وَمِنْهَا أَنَّ مِنَ الأُصُولِ أَنَّ الأَيْمَانَ لَيْسَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِشَاطَةِ (١) الدِّمَاءِ).

يعني في إضاعة الدماء وإهدارها.

* قوله: (وَمِنْهَا أَنَّ مِنَ الأُصُولِ "أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ") (٢).

هذا في حديث "لا يعطى الناس بدعواهم" (٣)، لكن هنا نقف ونقول: هذه الأصول التي أوردها المؤلف معتمدًا فيها على ابن عبد البر في كتابه الاستذكار، وأوردها كذلك غيره جاءت عن رسول اللّه ﷺ، وهذه القسامة ثبتت في أحاديث صحيحة عن رسول الله ﷺ.

أما دعوى أن الرسول ﷺ لم يحكم بها، فهذا مردود كما سيأتي؛ فإنه قد ثبت في صحيح مسلم - ومغلوم أن صحيح مسلم لا يحتاج إلى أن يصحح الحديث فيه - أن القسامة كانت معروفة في الجاهلية (٤)، وكانوا يقسمون خمسين يمينًا، فأقرها رسول اللّه ﷺ، وقضى بها بين أناس من الأنصار في قتيل لهم قتل بخيبر، يعني اتهم به يهود خيبر، إذن هذا الحديث فيه نص على أنها كانت في الجاهلية وأقرها الرسول ﷺ، ومعلوم