بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والأوزاعي (١)، وإسحاق بن راهويه (٢) وعامة العلماء قالوا بذلك.
إذًا جماهير العلماء؛ من الصحابة والتابعين، ومن الفقهاء ومنهم الأئمة الأربعة، ومن المحدثين، قالوا بمشروعية القسامة، لكن هناك من خالف فيها كما سنرى.
* قوله: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو قِلَابَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ عُلَيَّةَ: لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهَا) (٣).
سالم بن عبد الله بن عمر، وأبو قلابة، وعمر بن عبد العزيز (٤) الخليفة المعروف. أما ابن علية والأصم فقد مر ذكرهما في مواضع، وهما ممن عرفا بشذوذهما في مخالفة الإجماع، لكن في غير هذه المسألة، فأحيانًا ينفرد أحدهما برأي ويعد مخالفًا للإجماع، لكن الخلاف في هذه المسألة قائم، وليست مما أجمع عليه.
* قوله: (وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ مَا ثَبَتَ عَنْهُ ﵊ مِنْ حَدِيثِ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ، وَهُوَ حَدِيث مُتَّفَق عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ).