Printed page ١٥/ ٩٥٥٤
* قوله: (وَاخْتُلِفَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةُ وَجَمَاعَةٌ (١) ).
وأحمدُ أيضًا (٢) .
* قوله: (إِنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الثُّلُثَ فَمَا زَادَ).
أي: تحمل ما دون الثلث؛ فإذا تجاوز الثلث فلا، وهذا هو قول الإمامين مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: "تحمل من ذلك العشر فما فوقه"، وحجة مالك وأحمد: أن ذلك أُثِر عن عمر ﵁ (٣) ، وقالوا: لا مخالف له.
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "تَحْمِلُ مِنْ ذَلِكَ الْعُشْرَ فَمَا فَوْقَهُ مِنَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ" (٤) ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= فرمت إحداهما الأُخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول اللّه ﷺ، فقضى رسول اللّه ﷺ أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول اللّه، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول اللّه ﷺ: "إنما هذا من إخوان الكهان"، من أجل سجعه الذي سجع.
(١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ١٢٦) قال: "وعليه جمهور جماعة أصحابه أن العاقلة لا تحمل إِلَّا الثلث فما زاد، وهو قول سعيد بن المسيب والفقهاء السبعة من المدينة وابن أبي ذئب وابن أبي سلمة". ↩︎
(٢) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ٣٢٦) قال: "ولا تحمل العاقلة ما دون ثك دية ذكر حر مسلم كثلاث أصابع وأرش موضحة لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئًا حتى يبلغ عقل المأمومة، ولأن الأصل الضمان على الجاني". ↩︎
(٣) أخرجه الدارقطني في "السنن" (٤/ ٢٣٣) وغيره: عن عمر قال: "العمد والعبد، والصلح والاعتراف، لا تعقله العاقلة". وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (٢٣٠٥). ↩︎
(٤) المنقول عنه نصف العشر: ينظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٧/ ٣٢٢) قال: "وأما بيان الجناية التي تتحملها العاقلة، والتي لا تتحملها فيما دون النفس فنقول: لا خلاف أنه إذا بلغ أرش الجناية فيما دون النفس من الأحرار نصف عشر الدية فصاعدًا، وذلك خمسمائة في الذكور ومائتان وخمسون في الإناث تتحمله العاقلة". ↩︎