بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (إِذِ الْقِيَاسُ فِي الدِّيَاتِ لَا يَجُوزُ).
فعلى هذا دليل مالك وأحمد هو: " عقل المرأة كعقل الرجل إلى ثلث الدِّية حتى يبلغ ثلث الدِّية ". هذا هو الأثر الَّذي ورد في ذلك.
* قوله: (وَبِخَاصَّةٍ لِكَوْن الْقَوْلِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ. وَلِذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ لِسَعِيدٍ مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ عَنْهُ).
المراد بربيعة هو: ربيعة بن أبي عبد الرحمن (١) الذي يُعرَف بربيعة الرَّأي، وهو من التابعين، وهو شيخ الإمام مالك، وأما سعيد فهو: سعيد بن المسيَّب (٢) كما سيأتي.
* قوله: (وَلَا اعْتِمَادَ لِلطَّائِفَةِ الأُولَى إِلَّا مَرَاسِيلَ، وَمَا رُوِيَ " عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ حِينَ سَأَلَهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِهَا؟ قَالَ: عِشْرُونَ (٣)).
قطع المؤلِّف هنا الأثر وجاء بمحلِّ الشاهد منه. وهو: " كم في إصبع من أصابعها؟ " قال: " عشر من الإبل ". قال: " كم في إصبعين؟ " قال: " عشرون ". قال: " كم في ثلاث؟ " قال: " ثلاثون ". قال: " كم في أربع؟ " قال: " عشرون ". إذًا فقد جاء بمحلِّ الشاهد من الأثر.