Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٥١٤

بالأمر الصعب؛ فهناك الكشف سواء كان عن طريق تلك العلامات التي توضع، أو الكشف الذي يبين ذلك أكثر لكن مع ذلك أيضًا في بعض الأمور كالسمع ربما يحتال الإنسان، ولذلك كان العلماء يتخذون طُرقًا لمعرفة مدى الضرر حتى في الشم لم يعرض له المؤلف، ولقد ذكر العلماء فيما لو ادَّعى إنسان أن آخر اعتدى عليه فأصاب أنفه فأذهب شمه كيف يعالج؛ فقالوا: يؤخذ على غرَّة فيوضع قريب منه، وهو في غفلة رائحة طيبة ورائحة منتنة فإن ارتاحت نفسه للرائحة الطيبة عُرف أنه يشمّ، وأنه غير صادق، وإن اضطرب واقشعر من الرائحة الكريهة والممتنة عُرف أنه متأثر وأنه كاذب، وقالوا: فإن لم يتأثر يُقبل قوله مع يمينه (١).

وقد دقق العلماء ﵏ في مسائل كثيرة، واكتفى المؤلف هنا بالمسائل الكبرى فلم يتطرق إلى الجزئيات، وإلا فالعلماء يدققون في مسائل كثيرة.

وهذا الأثر المروي عن عليِّ ﵁ ذكره البيهقي في " السنن الكبرى " (٢)، وذكره أيضًا مفصلًا ابن المنذر في كتابه " الأوسط " (٣)، وذكره