Printed page ١٥/ ٩٥٠٥
* قوله: (وَفِي ذَهَابِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الآخَرِ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ).
هذا عند الأئمة كلهم، ولم يخالف منهم أحد حتى الإمام مالك قد انضمَّ إلى الأئمة فصار الأئمة الأربعة متَّفقين في ذلك.
* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فِي الذَّكَرِ الصَّحِيحِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْوَطْءُ الدِّيَةُ كَامِلَةً (١) ).
قيَّد الذَّكر بأن يكون صحيحًا؛ فيخرج ذكر " العنين " (٢) . وبقوله: " الصحيح "، أي: السالم من العيوب؛ فيخرج المجبوب (٣) ، أو العنين، أو الخصيّ (٤) ، وأشلّ الذكر أيضًا، وهذا - كما هو معلوم - هو الوسيلة إلى الإنجاب، فلو قطع ذكر إنسان ففيه الدية؛ وقد جاء النص على ذلك في كتاب عمرو بن حزم: " وفي الذكر الدية " (٥) . لكن حدَّ العلماء الدية
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الدية)، أي: ففي مجرد قطعهما بدون ذهاب سمع الدية (قوله: ومذهب المدونة أن فيهما حكومة)، أي: وهو المشهور كما قاله ابن عرفة وما قاله المصنف من وجوب الدية في مجرد قطعهما فقد تبع فيه تصحيح ابن الحاجب انظر بن (قوله: إذا لم يذهب سمعه)، أي: وإلا، فالدية اتفاقًا ".
(١) ومذهب الحنفية، يُنظر: " مختصر القدوري " (ص ١٨٧) قال: " في الذكر الدية ". ومذهب المالكية، يُنظر: " عيون المسائل " للقاضي عبد الوهاب (ص ٤٤٢) قال: " في قطع الذكر والأنثيين ديتان، وفي كل واحد منهما الدية؛ قطعًا في ضربة أو أحدهما بعد الآخر، وإن تفاوت ما بينهما ". ومذهب الشافعية، يُنظر: " نهاية المحتاج " للرملي (٧/ ٣٣٢) قال: " دية وكذا ذكر غير أشل ففيه قطعًا واشلالًا الدية … ولو كان الذكر لصغير وشيخ وعنين ففيه دية ". ومذهب الحنابلة، يُنظر: " كشاف القناع " للبهوتي (٦/ ٤٨) قال: " وفي الذكر الدية إجماعًا، وتقدم من صغير وكبير وشيخ وشاب لعموم حديث عمرو بن حزم مرفوعًا: " وفي الذكر الدية " رواه أحمد والنسائي ". ↩︎
(٢) " العنين ": الذي لا يقدر على إتيان المرأة. انظر: " طلبة الطلبة " للنسفي (ص ٤٧). ↩︎
(٣) " المجبوب ": المقطوع الذكر. انظر: " طلبة الطلبة " للنسفي (ص ٤٧). ↩︎
(٤) " الخصي ": الذي سُلَّ أنثياه وبقي ذكره. انظر: " طلبة الطلبة " للنسفي (ص ٤٧). ↩︎
(٥) تقدم تخريجه. ↩︎