Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في ديات الأعضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٩٨

اللسان نعمة عظيمة من نعم الله تعالى ﷾؛ ولذلك قالوا: جمال الرجل باللسان (١)، والمرء بأصغريه قلبه ولسانه (٢). ولسانك حصانك إن صنته صانك، وإن أهنته أهانك. وهذا اللسان به تتم العبادة، فكلنا بحاجة إلى أن نقرأ في الصلاة وأن نسبح الله تعالى، وأن نكبره وأن نحمده، وبه نقرأ القرآن في الصلاة وفي غيرها، وبه يصل الإنسان إلى مراده ويبلغ حقه، ويدافع عن نفسه ويرد به الظلم، وبه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعلِّم الناسَ وغير ذلك، ففوائده عظيمة جدًّا يصعب حصرها؛ ولذلك يقول الله ﷾ على لسان نبيه موسى: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)﴾ [القصص: ٣٤].

فاللسان إذن وسيلة للتبليغ؛ ولذلك كان رسول الله ﷺ أفصح الناس