رسول الله ﷺ عليهما بقوله: "وفي البيضتين الدية" (١)، ففي كل واحدة منهما نصف الدية ولم يفرق الرسول ﷺ بينهما فلم يقل مثلًا: في هذه الثلثان، وفي الأُخرى الثلث، أو في هذه أكثر أو أقل، ونحن نقف على ما ورد عن رسول الله ﷺ، وقد مرَّ ذكر الأنثيين في الوضوء في قوله: "يغسل ذكره وأنثييه" (٢)، وفي بعضها: "من المني"، وفي بعضها: "يغسل ذكره ويتوضأ" (٣).
فالأنثيان: جمع أنثى، ولا شك أن فيهما نفعًا، وهما - كما هو معلوم - وسيلة التناسل، وهذا مما أمر الدين الحنيف بحفظه والمحافظة عليه.
إذن في كلِّ واحدة منهما نصف الدية؛ لأنهما اثنتان في بدن الرجل، ولا فرق في هذه الأعضاء بين أن يكون كبيرًا أو صغيرًا، ولا بين أن يكون عاقلًا أو مجنونًا فإذا تُعدِّي عليه فلا فرق فيه فيما يتعلق بهذا الحكم، لكن يختلف العلماء فيما لو كان صغيرًا لا يتكلم ثم قُطِع لسانه فهل فيه دية كاملة؟
الجواب: قال أكثر العلماء (٤): بأن فيه الدية كاملة، وخالف الحنفية