Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الديات فيما دون النفس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٥٧

"عُشْر الدية"، أي: عَشر من الإبل، ودائمًا يقيسون في مثل هذا المقام على الرجل الحرِّ، أي: دية الرجل الحرِّ مائة من الإبل، فبعدما تُقسَّم على عشرة يكون لكل واحد عَشر منها.

إذن في الهاشمة: عشر من الإبل، وفي الموضحة: خمس، وستأتي المنقلة بعده وفيها: عشر، ثم المأمومة والجائفة، وفي كل واحدة منهما: ثلث الدية، وما فوق الهاشمة ففيه نص عن رسول الله ﷺ (١).

قوله: (وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٢)، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ).

ودليل تقدير عَشر من الإبل بالنسبة للهاشمة؛ أن زيد بن ثابت قضى بذلك وهو الصحابي الجليل الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "أفرضكم زيد" (٣)، ولا يعرف له مخالف في هذا، ومن هنا أخذ العلماء بقوله وفتواه فكانت حجة، وإذا نظرت أيضًا إليها من حيث الواقع تجد أنها منضبطة؛ لأن الموضحة تأتي قبلها وفيها خمس، وهذه قد كسرت فيها العظم لكنه لم يتغير عن محله، بل هشمته، وستأتي المنقلة التي كسرت العظم وخلخلته وغيرت موضعه فكانت أخطر من هذه.

قوله: (وَقَالَ بَعْضرُ الْعُلَمَاءِ: الْهَاشِمَةُ هِيَ الْمُنَقِّلَةُ وَشَذَّ (٤)).