بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقد ذهب جماهير العلماء ومنهم الأئمة: (أبو حنيفة، ومالك، والشافعي وأحمد وهو المشهور عنه) بأن الخمس التي تسبق الموضحة فيها حكومة (١).
وهناك من يقول بأن في الخارصة بعيرًا، وفي الدامية بعيران، وفي الباضعة ثلاثة (٢)، وفي السمحاق أربعة (٣) إلى أن يصل إلى الخامسة ألا وهي الموضحة ففيها خمس.
والُأولى ليس فيها شيء إنما بدأ بالدامية إلى أن وصل إلى السمحاق التي فيها أربع، ثم الباقي بعد ذلك لا شيء فيه. هذا عند من يقول بهذا الرأي وهم قلة وهي رواية للإمام أحمد (٤).
أما أكثر العلماء فيقولون: فيها حكومة وهي ما بيَّناها سابقًا من الفرق بين قيمة العبد سليمًا وقيمته بعد الإصابة، وهذا هو المشهور.
وهناك من يقول: في الدامية بعير إلى أن يصل إلى الموضحة ففيها خمس وهي التي جاء فيها نص عن رسول الله ﷺ؟ ولذلك اتفق العلماء حوله.
و"المتلاحمةُ" هي التي تأتي في الرقم الرابع، وكل هذا قد ذكره المؤلف وعرفناه، وزيادة بيان: أن الخارصة هي التي تخرص الجلد، أي: تشقه قليلًا. والدامية: هي التي أظهرت شيئًا من الدم. وهكذا إلى أن تأتي السمحاق التي تنتهي إلى مكان الموضحة، وهي التي قاربت الجلد الرقيق بين العظم واللحم.